العظيم آبادي

219

عون المعبود

( باب في النهي عن النجش ) بفتح النون وسكون الجيم بعدها شين معجمة . ( لا تناجشوا ) بحذف إحدى التائين . قال الخطابي : النجش أن يرى الرجل السلع تباع فيزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ، وإنما يريد بذلك ترغيب السوام فيها ليزيدوا في الثمن ، وفيه غرر للراغب فيها وترك لنصيحته التي هو مأمور بها انتهى . قال النووي : وهذا حرام بالإجماع والبيع صحيح والإثم مختص بالناجش إن لم يعلم به البائع فإن واطأه على ذلك إثما جميعا ولا خيار للمشتري إن لم يكن من البائع مواطأة ، وكذا إن كانت في الأصح لأنه قصر في الاغترار ، وعن مالك رواية أن البيع باطل وجمع النهي عنه مقتضيا للفساد انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة مختصرا . ( باب في النهي أن يبيع حاضر لباد ) الحاضر ساكن الحضر ، والبادي ساكن البادية . ( أخبرنا محمد بن ثور ) أي الصنعاني أبو عبد الله العابد ثقة . وفي بعض النسخ أبو ثور وهو غلط ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد ) فيه أنه لا يجوز بيع الحاضر للبادي . قال النووي : وبه قال الشافعي والأكثرون . قال أصحابنا : والمراد به أن يقدم غريب من البادية أو من بلد آخر بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول له البلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلى . قال أصحابنا : وإنما يحرم بهذه الشروط وبشرط أن يكون عالما بالنهي ، فلو لم يعلم النهي أو كان المتاع مما لا يحتاج إليه في البلد أو لا يؤثر فيه لقلة ذلك المجلوب لم